الشيخ محمد اليعقوبي

47

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

النظريات والقوانين المنحرفة وما زالت طاعة السادة والكبراء كرئيس العشيرة والوجهاء تُمتثل من دون رعاية للشرع المقدس فيحلّون ما حرم الله ويحرمّون ما احلّ الله تبارك وتعالى ، وما زالت الأعراف والتقاليد وسنن الاباء والأجداد تطاع أكثر من شريعة الله سبحانه بحيث يرضى المجتمع بمعصية الله ولا يرضى بالخروج عن هذه الأعراف والتقاليد ولسان حالهم يقول ( النار ولا العار ) خلافاً للإسلام الذي مثله الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء بقوله : الموت أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار وهذا واضح في السنينةِ العشائرية وغيرها ، وهذه المراة المسكينة تطيع المودة ودور الأزياء وما يقتضيه الاتكيت وما يصدّره الغرب من ملابس وأدوات زينة وكماليات حتى لو كان مخالفاً للشريعة فهل بقي من العبادة والطاعة والولاء شيء ؟ هذا على مستوى الشرك الجلي والقرآن يخبرنا ان هذه الالهة كلها ستتبرأ من عبّادها يوم القيامة ولا ينفع الندم حينئذٍ ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ) « 1 » . ويصف هذه الالهة التي يعبدها البشر بتقديم الولاء والطاعة لهم من دون الله تبارك وتعالى ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) « 2 » وقال تعالى ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ

--> ( 1 ) البقرة : 165 - 167 . ( 2 ) العنكبوت : 41 .